الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
55
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قولك هذا الرجل دلالة على النار فضلا عن أن يكون فيه دلالة على كون المشار اليه جهنميا . ( ويجب ان يعلم أن أبا لهب انما استعمل ههنا ) اى في الآية الكريمة ( في الشخص ) المعهود ( المسمي به ) اى بابي لهب الذي هو عم النبي ( ص ) ( لكن لينتقل منه ) اى من هذا الاسم ( إلى ) انه ( جهنمى كما أن طويل النجاد يستعمل في معناه الموضوع له لينتقل منه إلى طول القامه ) فكون أبا لهب كناية انما هو في هذه الصورة ( و ) اما إذا لم يستعمل في الشخص المسمى به بل استعمل في شخص اخر شبه ذلك الشخص المعهود في كونه كافرا معاندا جهنميا ( كما لو قلت رايت اليوم أبا لهب واردت ) شخصا اخر شبيها بالشخص المعهود في كونه ( كافرا جهنميا ) وذلك ( لاشتهار أبي لهب بهذا الوصف ) اى بكونه كافرا معاندا جهنميا فالاسم حينئذ ( يكون استعارة ) . لا كناية لأنه حينئذ ( نحو رايت حاتما ) إذا أردت به شخصا جوادا لا الشخص المعهود المعروف المشهور بالجود والكرم . ( و ) نحو رايت أسدا إذا أردت به رجلا شجاعا لا الحيوان المفترس المعهود ومن المعلوم ان ذلك استعارة و ( لا يكون من الكناية في شئ فليتأمل فان هذا المقام من مزال الاقدام ) المزال جمع المزلة من الزلل . قال الطريحي المزلة موضع الخطر والمزلة بكسر الزاي وفتحها بمعنى المزلقة اى موضع تزلق فيه الاقدام إلى أن قال زل في منطقه